الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٧ مايو-٢٠٢٦       3025

بقلم- غازي العوني

ربما صوت الضمير اختفى كثيرًا في فترة من الزمن ليس لأنه مفقود بل موجود لكنه يصرخ من بعيد لا يستطيع الفكاك من قيود َكَبلّته في خُضم مفاهيم اجّبرتًه تحت القيود حين أصبحت الإنسانية أحزاب كلن ينشد للأخر أنشودة ضمير غائب بعد تقسيم الإنسان درجات فكل درجة لها مفهوم أخر حتى أصبح ذو الضمير الحي سجين في أخر درجة ربما يكون في درجة ليس هذا زمانك حين أصبحت الحرب قوة السلام التي تحرص على تدميره مُستبدلةٌ بناءه في قوة عمياء لم تبصر وأصواتاً وقفت أمامها كل السبل من أجل أن لا تصل الحقيقة التي تعيد الضمير إلى معرفة أحياء أنفس لا ازهَاقِها فإذا كان هذا الحال في عصرنا فهل سيكون الضمير حياً أو يدفن كما دفنت عقولاً وقلوباً تحت حافة الركام فلقد حان لك أيها الإنسان أن تطلق ضميرك من قيده حتى تحيا كما هو ضميرك الذي يعيش بداخلك ولكنه مقيد وبحاجة أن تُحاكمه على دستور إنسان وليس دستور حزب من أجل حياة الضمير الذي خُلق بداخلك لأجل أن تكون إنسان لن يكون شيطاناً ولا ملاك ولكنه سيبقى على تلك الصفة بين أخطاء يتعلم منها للخروج من دهاليز الشر وظُلمة منعطفات خطيرة وبين صواب يخرجه من تلك الأماكن الخطرة ويَقُوده للخير الذي يعمر الأرض ويُحرر قيود ضمائر.