وسيلة محمود الحلبي -النهار
دشّن سعادة الأمين العام لجمعية عناية الصحية الدكتور سلمان بن عبد الله المطيري، بحضور مساعد الأمين العام للقطاع الصحي الدكتور سفر بن بتار، ورش عمل هاكاثون الابتكار الصحي بالذكاء الاصطناعي “عنايهثون”، بمشاركة نخبة من المبتكرين والمتخصصين في مجالات الصحة والتقنية والذكاء الاصطناعي، وذلك ضمن جهود الجمعية لدعم الابتكار الصحي وتمكين الحلول التقنية ذات الأثر المستدام.
وأكد المطيري في تصريح له خلال افتتاح الورش أن جمعية عناية الصحية أطلقت “عنايهثون” انطلاقًا من إعلان المملكة عام 2026 عامًا للذكاء الاصطناعي، وامتدادًا لنهج وطني يؤمن بأن الابتكار هو المحرك الرئيس لمستقبل التنمية وجودة الحياة.
وقال: “إن المتأمل في العالم من حولنا يدرك حقيقة واضحة، وهي أن كل إنجاز نوعي نشهده اليوم هو ثمرة فكر مبتكر آمن بأن المستقبل يُصنع ولا يُنتظر، ومن هذا المنطلق تضع جمعية عناية الصحية الابتكار في صميم أعمالها، وتؤمن بأن الذكاء الاصطناعي يمثل وسيلة مهمة لتعزيز الوقاية الصحية وتحسين جودة الحياة”.
وأضاف: “جاءت هذه الورش لتكون منصة لتوليد الحلول وتمكين العقول لبناء أثر مستدام يخدم المجتمع والوطن، فالذكاء الاصطناعي نفسه هو ثمرة من ثمار العقل البشري؛ أنتم الأصل وهو الأداة، وأنتم القوة وهو الوسيلة، فاجعلوا من عقولكم منطلقًا للابتكار والإبداع، ومن إيمانكم دافعًا لتحقيق كل هدف”.
وأشار المطيري إلى أن “عنايهثون” يعكس إيمان الجمعية بقدرات الشباب السعودي، وبأهمية توفير بيئات محفزة تحتضن الأفكار الواعدة وتحولها إلى مشاريع نوعية تُسهم في تطوير القطاع الصحي وتعزيز كفاءته واستدامته.
وفي ختام كلمته قال: “يشرفني ويسعدني، نيابةً عن سعادة رئيس مجلس الإدارة الدكتور طلعت بن حمزة الوزنة وأعضاء مجلس الإدارة، أن ندشن ونطلق ورش العمل للابتكار الصحي بالذكاء الاصطناعي، سائلين الله للجميع التوفيق والسداد”.
ومن جانبه أوضح الدكتور سفر بن بتار أن “عنايهثون” لا يُقيّم الأفكار بالأرقام فقط، بل بخبرة قادرة على تقييم الأثر الحقيقي للحلول، مشيرًا إلى مشاركة نخبة من المحكّمين المتخصصين في القطاع الصحي ومجال الابتكار لتقييم الحلول المشاركة من منظور عملي وواقعي، واختيار الأفكار الأكثر جدوى وقابلية للتطبيق والأثر.
وأضاف أن وجود هذه الخبرات يمنح المشاركين فرصة حقيقية لعرض أفكارهم أمام مختصين قادرين على قراءة الفكرة بعمق، وتقييم فرص تطورها وتحولها إلى حلول عملية تسهم في خدمة القطاع الصحي وتعزيز الابتكار فيه.
وشهدت الورش انطلاق جلسات مكثفة بإشراف خبراء ومتخصصين، ركّزت على تطوير الأفكار الابتكارية وتحويلها إلى نماذج تطبيقية واقعية، في أجواء تفاعلية جسّدت طموحًا وطنيًا يؤمن بأن المستقبل يُصنع بالعقول المبدعة، وأن الابتكار الصحي لم يعد خيارًا، بل ضرورة تقود إلى عالم أكثر كفاءة واستدامة.