الرياض –النهار
أصدر معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، اليوم الاثنين 17 ذي القعدة 1447هـ، توجيهًا لكافة خطباء الجوامع بعموم مناطق المملكة، بتخصيص خطبة الجمعة القادمة 21 ذي القعدة لعام 1447هــ، للحديث عن الضوابط الشرعية في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وتقنيات الذكاء الاصطناعي، والتحذير من مسالك الانحراف في استخدامها، وذلك وفق محاور علمية وتوعوية شاملة.
وتضمّن التوجيه عددًا من المرتكزات الشرعية، من أبرزها: التذكير بأن وسائل التواصل الاجتماعي وتقنيات الذكاء الاصطناعي من الوسائل التي يُسأل العبد عنها، وأن الواجب استعمالها فيما يرضي الله سبحانه، مع استشعار مراقبته في كل ما يُنشر ويُقال، وبيان أنها من أعظم النعم أثرًا، وأشدها خطرًا إذا أُسيء استعمالها.
كما نصّت محاور الخطبة على التأكيد على عِظَم مسؤولية الكلمة وخطورة ما يُنشر عبر هذه الوسائل، وأن ما يكتبه الإنسان أو يقوله أو يعيد نشره داخلٌ فيما يُحاسب عليه، مع التحذير من التهاون في نقل المعلومات أو تداولها دون تثبّت، لما قد يترتب على ذلك من آثار سلبية جسيمة.
وجاء من ضمن محاورها التحذير من إساءة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في التزوير والتضليل، كتركيب المقاطع، وتقليد الأصوات، وانتحال الشخصيات، ونسبة الأقوال زورًا إلى غير أصحابها، مبينًا أن ذلك من الغش والتدليس والكذب المحرّم، ومن تغيير الحقائق وإظهار الباطل في صورة الحق، وما يترتب عليه من انتهاك للأعراض والخصوصيات، والإعانة على نشر الباطل وترويجه.
ودعا التوجيه إلى ضرورة التثبت في الأخبار والمقاطع المتداولة، وعدم الانسياق خلف ما يُنشر في وسائل التواصل، والحذر من إعادة نشر المحتوى المفبرك أو المنسوب زورًا إلى الأشخاص، لما في ذلك من نشر للكذب، وإشاعة للباطل، وإثارة للبلبلة بين الناس.
كما بيّن التوجيه ما يترتب على سوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وتقنيات الذكاء الاصطناعي من مفاسد عظيمة على الأفراد والأسر والمجتمعات والدول، كتشويه السمعة، وانتهاك الخصوصيات، والاحتيال، وإثارة الرأي العام وتأجيجه، وزعزعة الثقة، والإضرار بالأمن المجتمعي، وإشاعة الفتنة، مؤكدًا أن ذلك داخل في الإفساد في الأرض.
وأكد التوجيه أن خطبة الجمعة تمثّل منبرًا عظيم الأثر في توعية الناس، وإرشادهم، وتوجيههم إلى ما فيه صلاح دينهم ودنياهم، مشيرًا إلى أن توجيه الخطباء لمعالجة هذه القضايا المعاصرة يعكس حرص الوزارة على مواكبة المستجدات، وتعزيز الوعي المجتمعي، وترسيخ القيم الإسلامية، وحماية المجتمع من مخاطر الاستخدام الخاطئ للتقنيات الحديثة.
ويأتي هذا التوجيه تزامنًا مع ما تشهده وسائل التواصل الاجتماعي وتقنيات الذكاء الاصطناعي من تأثيرات متباينة على الأفراد والمجتمعات بين النفع والضرر، وما قد يُستعمل منها في نشر الباطل، أو ترويج الشائعات، أو تزوير الحقائق، أو الاعتداء على الأعراض والخصوصيات، أو الإضرار بالأمن المجتمعي، بما يستوجب توجيه الخطاب الدعوي لمعالجة هذه الظواهر، وبيان الموقف الشرعي منها.