الكاتب :
التاريخ: ٢٨ ابريل-٢٠٢٦       3520

عيسى المزمومي - النهار السعودية 

سجل  مؤشر نسبة العاملين من الأشخاص ذوي الإعاقة القادرين على العمل  في التقرير السنوي لرؤية السعودية ٢٠٣٠ لعام  2025  ما نسبته 14,7 متجاوزا المستهدف لعام 2025 المحدد بنسبة 13,4 وقد حقق أداء المؤشر نموا واضحا منذ عام 2016  إلى  العام 2025 مدعوما بالتقدم السريع الذي تحققه المملكة في تحسين فرص التوظيف والتكامل الاجتماعي لذوي الإعاقة. 
ويعود هذا الارتفاع إلى التحسين المستمر في أداء المؤشر بفضل تنفيذ المملكة حزمة  من المبادرات لتطوير مهارات الأشخاص من ذوي الإعاقة وتمكين دمجهم مع اقرانهم في بيئات عمل تتيح إمكانية الوصول وتعزيز فرص توظيفهم وتسهيل مشاركتهم في الحياة المهنية والعمل على تطوير وتحسين الخدمات المقدمة لهم إضافة إلى تأهيلهم لسوق العمل ونشر لغة الإشارة من خلال الدورات التدريبية وتنمية الثقافة الرقمية والتقنية .
من جهته أوضح المتحدث الإعلامي  مدير إدارة الإعلام والاتصال بجمعية الصم وضعاف السمع وذويهم سعيد الباحص بأن الصم وضعاف السمع كأحد فئات الأشخاص ذوي الإعاقة يرفعون التهنئة لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز  وسمو ولي عهده الأمين رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله على ما تحقق من إنجازات نوعية بعد مرور عشرة سنوات على إطلاق   رؤية المملكة ٢٠٣٠ ومواصلة مسيرة البناء والنماء ومضاعفة الجهود في تسريع وتيرة تنفيذ المبادرات والبرامج لتعزيز مكانة المملكة وعمقها الثقافي والاستراتيجي . 
وأشار الباحص بأنه بعد مرور عشر سنوات على إطلاق  رؤية السعودية ٢٠٣٠ تدخل الرؤية مرحلتها  الثالثة ٢٠٢٦ /٢٠٣٠ محافظة على تركيزها في تحقيق أهدافها طويلة المدى مع تكييف أساليب التنفيذ وفق متطلبات المرحلة  بما يدفع نحو استدامه التقدم والازدهار ويجعل المملكة في طليعة الدول تقدما واضعة المواطن في مقدمة أولوياتها بمنهجيات  التخطيط  الاستراتيجي طويل المدى وظهر من خلاله النضج الواضح في آليات التخطيط وأدوات التنفيذ إلى جانب القدرات الفنية المتخصصة والخبرة التراكمية لدى المنظومة الحكومية التي تعمل على تنفيذ البرامج والمبادرات . 
وألمح الباحص بأن جمعية الصم وضعاف السمع وذويهم واحدة من القطاعات التي تعمل على تعزيز مفهوم الشراكة والتكامل المجتمعي  مع مختلف الجهات  في تقديم المبادرات النوعية والمتميزة للأشخاص ذوي الإعاقة من فئة الصم وضعاف السمع حيث وردت الجمعية في تقرير الرؤية لعام 2025 كاحد الكيانات التي ساهمت في تقديم الخدمات للأشخاص ذوي الإعاقة  حيث تتضمن خطة الجمعية التشغيلية على تعزيز التعريف بهوية وثقافة الصم وضعاف السمع وذويهم والعمل على دمجهم في المجتمع إلى جانب المساهمة في تدريب وتمكين الصم وضعاف السمع لتأهيلهم لسوق العمل مع أهمية تسليط الضوء على لغة الإشارة ونشرها في المجتمع من خلال إقامة دورات متنوعة تعزز من انتشار هذه اللغة بين الأوساط المجتمعية إلى جانب النجاح في تنفيذ الخطط الإعلامية والرسالة الاتصالية للتعريف بهذه الفئة ونشر لغة الإشارة .
وأكد الباحص بأن الجمعية قامت ببناء خارطة عمل تحوي العديد من المبادرات والبرامج منها تنمية الثقافة الرقمية واثراء التقنية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية في مجال التحول الرقمي وحوكمة البيانات ونظم المعلومات والذكاء الاصطناعي وذلك بالشراكة مع الجهات ذات الصلة من خلال إقامة دورات وورش العمل المتخصصة في تنمية الثقافة التقنية والرقمية. 
وأضاف بأن من البرامج المقترحة تفعيل جانب الشراكة والتكامل مع الجامعات والمعاهد والكليات والعمل على فتح عدد من التخصصات كبرامج الدبلوم والبكالوريوس بهدف رفع المستوى التعليمي إلى جانب إقامة ملتقى التوظيف بشراكة مع  الجهات الخاصة لتوظيف الأشخاص ذوي الإعاقة في فئة الصم وضعاف السمع واستثمار الأيام العالمية التي تساهم في دفع عجلة تنمية الاقتصاد وفتح فرص وظيفية مناسبة لهذه الفئة.  
والمح الباحص بأن من البرامج التي تعمل عليها الجمعية تقديم برنامج التدخل المبكر والتوعية بالكشف عن المشاكل السمعية وإرشاد ذويهم وذلك بالشراكة مع المراكز الطبية المتخصصة والقيام بالزيارات الميدانية للأشخاص ذوي الإعاقة من فئة الصم وتطوير منظومة خدمات المستفيدين في مجال التوعية والإرشاد لذوي الإعاقة السمعية وأسرهم بالشراكة مع الجهات ذات العلاقة ببرامج الارشاد الأسري والاجتماعي والنفسي والصحي إلى جانب انشاء وحدة بحثية متخصصة عن دراسة وتصميم الاحتياجات التعليمية الملائمة  للأطفال الصم وضعاف السمع . 
وأبان الباحص بأن حزمة البرامج تم بناءها وفق منهجية تحليل المجالات التنموية المبنية على الاحتياجات المطلوبة وتعزيز أفضل الممارسات العالمية في مجال الخطط التشغيلية والادارة المؤسسية مع التركيز على تقديم البرامج الموافقة مع مستهدفات الرؤية الوطنية الطموحة ٢٠٣٠ في مجال الرياضة وتنمية القدرات البشرية وتحسين جودة الحياة والصحة والبيئة مع تعزيز مرتكزات القيم التي تعمل على تحقيقها الجمعية وتكمن في بناء الثقة والتمكين والانتماء والمسؤولية والتكامل وتقديم الخدمات التأهيلية والتطويوية المتميزة للصم وضعاف السمع وتعزيز دمجهم في المجتمع.