النهار- حذامي محجوب
في أجواء رياضية مفعمة بالحماس والتنافس، احتضن ملعب رادس في الضاحية الجنوبية للعاصمة تونس فعاليات البطولة العربية الحادية والعشرين لألعاب القوى للشباب والشابات، بحضور رسمي مميز تقدّمه سفير خادم الحرمين الشريفين لدى تونس، الدكتور عبد العزيز بن علي الصقر، إلى جانب المدير العام للرياضة وممثل وزير الشباب والرياضة التونسي إحسان الزوق، ورئيس الاتحاد العربي لألعاب القوى.
يعكس هذا الحضور الرفيع المستوى عمق العلاقات الأخوية التي تجمع بين الدول العربية، كما يجسد الاهتمام المتزايد بدعم فئة الشباب باعتبارهم ركيزة أساسية لمستقبل الرياضة العربية .
وقد شكّلت هذه التظاهرة منصة مهمة لاكتشاف المواهب الواعدة وتعزيز روح التنافس الشريف بين الرياضيين من مختلف الدول.
وفي هذا السياق، برزت مشاركة المملكة العربية السعودية بشكل لافت ، حيث لم تعد مساهمتها تقتصر على الحضور الرياضي فقط، بل أصبحت تعكس نهضة شاملة يشهدها القطاع الرياضي في المملكة خلال السنوات الأخيرة .
فقد أولت السعودية اهتمامًا كبيرًا بتطوير البنية التحتية الرياضية ، واستقطاب الكفاءات العالمية ، ودعم الأندية والمنتخبات ، وهو ما ساهم في رفع مستوى المنافسة وتحقيق حضور قوي على الساحة الدولية.
وتتجلى هذه النقلة النوعية بشكل خاص في كرة القدم ، التي أصبحت إحدى أبرز واجهات الرياضة السعودية عالميًا ، من خلال استقطاب نجوم دوليين وتنظيم بطولات كبرى، مما عزز من مكانة الدوري السعودي كوجهة رياضية جاذبة ومؤثرة .
ولا يمكن فصل هذه التطورات عن طموح المملكة المتزايد لاستضافة أكبر الأحداث الرياضية العالمية ، وعلى رأسها كأس العالم لكرة القدم .
إذ تعكس استعدادات السعودية لاحتضان هذا الحدث العالمي البارز رؤية استراتيجية طموحة تهدف إلى ترسيخ مكانتها كمركز رياضي عالمي ، مستفيدة من إمكاناتها التنظيمية المتطورة وبنيتها التحتية الحديثة.