الكاتب : النهار
التاريخ: ١٧ ابريل-٢٠٢٦       2640

بقلم ـ فاطمة الأحمد 

تمرُّ بنا لحظةٌ لا نعرفُ ماهي ؟

صمتٌ…  

هدوءٌ…  

ابتسامةٌ حنونةٌ  

تسكنُ بين الضلوع  

رغمَ جمالِ الأيام…  

تعودُ بالنَّفسِ أشياءُ كثيرة  

تُربكُ القلبَ حينًا  

ثم تُعلّمه كيف يَنجو… بهدوء 

لحظة تقف على أطراف الحياة، لا صراخ فيها ولا بكاء، لا فرح جامح ولا حزن غامر.  

مجرد **صمت** يشبه الصفحات البيضاء، ينتظر أن تخط عليه الأفكار بخطوط جديدة.  

**هدوء** يغمر كيانك وكأنك في حضن الكون، بعيدًا عن كل أصداء العالم.  

ابتسامة حنونة تشعرك بأنك محبوب رغم كل شيء، وربما هي ابتسامتك أنت لنفسك، في مرآة اللحظة.  

ورغم أن الأيام مليئة بجمالها وبأحداثها الصاخبة، هناك في الأعماق أشياء كثيرة،  

أشياء تحمل أوجاعًا قديمة، أحلامًا مؤجلة، وأحاديث لم تدخل حيّز النطق بعد.  

لكن تلك اللحظة تشبه استراحة محارب،  

محارب أنهكته معارك الروح وتصالح مع الوقت ولو كان لوهلة.  

فظلّ ما يكمن داخل النفس، وإن بدا صامتًا... صوت وسيظل.

ليست استراحةً نهايةً  

بل وقفةُ وعيٍ…  

كي نكمل الطريق  

ونمشي بطمأنينةٍ أكبر  

ونصير أرحمَ مع أنفسنا