الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٨ مارس-٢٠٢٦       11220

بقلم ـ حذامى محجوب 

حين تهيمن أصوات الصواريخ على المنطق، وتصبح المنطقة أسيرة لمعادلات الحرب، تظهر المملكة العربية السعودية كمنارة للحكمة، تقود الطريق نحو تهدئة تتجاوز الصراعات والنزاعات.

التحركات الأخيرة تشير إلى دور سعودي فعلي في تهدئة التوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. 
المبادرة لم تتوقف عند حدود البيانات الرسمية، بل شملت خطوات عملية، أبرزها فتح خطوط حوار مباشرة مع القيادة الإيرانية.
 هذه الخطوة تعكس رؤية سياسية ناضجة، وتذكر الجميع بالدور التاريخي للمملكة حين تتطلب الأزمات عقلانية شجاعة.

المملكة ليست مجرد لاعب إقليمي ،فهي قوة موثوقة على المستوى العربي والإسلامي. 
مكانتها الاقتصادية والسياسية والدينية تمنحها قدرة فريدة على التواصل مع جميع الأطراف، دون تحيز، وهو ما جعل مبادرتها تلقى قبولاً واسعاً.

مع تعاون دول الخليج، بدأت تتشكل فرصة حقيقية لإعادة جميع الأطراف المتورطة إلى طاولة الحوار، قبل أن تتدهور الأوضاع إلى نزاع مفتوح يهدد استقرار المنطقة.

الأهم أن السعودية تجاوزت الماضي، رغم ما واجهته من تحديات وأزمات مع بعض الجيران.
 اختارت القيادة السعودية أن ترفع مصالح الأمة فوق الحسابات القديمة والمرارة التاريخية. 
هنا تتجلى حكمة الدولة الحقيقية: التقدم نحو المستقبل، لا الانغماس في الأحقاد.

هذه اللحظة ستُذكر في كتب التاريخ. 
سيقال إن المملكة العربية السعودية ، وسط توتر كبير في الشرق الأوسط، اختارت أن تكون عاملاً للسلام، لا طرفا في الصراع. 
إنها دولة تمد يدها لإيقاف حرب قد تبتلع المنطقة بأكملها.

السعودية لم تكتفِ بأن تكون عاصمة القرار،بل كانت أيضا عاصمة العقل والحكمة.

شكراً للمملكة وقيادتها، التي تثبت أن الحكمة الحقيقية ليست مجرد قرار، بل قوة قادرة على تحويل أعتى الصراعات إلى سبيل نحو السلام.