الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٣ فبراير-٢٠٢٦       3025

بقلم - علي المالكي 

حين نتحدث عن القادة الذين لا يكتفون بإدارة الدولة بل يعيدون صياغة معناها، فإن اسم الامير محمد بن سلمان يبرز بوصفه نموذجا مختلفا في الفكر والارادة والعمل. 
فهو ليس مجرد ولي عهد يقود مرحلة بل مشروع دولة يمضي بثقة ليبني وطنًا حديثًا يحافظ على جذوره ويحلّق بطموحه في آفاق العالم.
منذ ان تحمّل الأمير محمد بن سلمان مسؤولياته اتضح ان اسلوبه لا يقوم على الوعود بل على الفعل ولا على التردد بل على الحسم. 
انطلق برؤية واضحة عنوانها خدمة المواطن اولًا وبناء اقتصاد متنوع وترسيخ مكانة المملكة في مصاف الدول العظمى. 
فكانت رؤية السعودية 2030 تحولًا تاريخيًا نقل الوطن من الإعتماد على النفط فقط الى فضاءات الاستثمار والصناعة والسياحة والتقنية والابتكار.
ولم تكن خدمة المواطن شعارًا بل ممارسة يومية في قرارات تمس حياة الناس مباشرة. 
فتم تطوير القطاعات الصحية والتعليمية والاسكانية وفتح افاق العمل للشباب ودعم الطاقات الوطنية وتمكين المرأة وبناء بيئة يعيش فيها السعودي بثقة وكرامة وطموح لا سقف له. 
المواطن في عهد محمد بن سلمان لم يعد متفرجًا على التنمية بل شريكا فيها.
أما الحرمين الشريفين، فلهما في قلب الامير محمد بن سلمان مكانة خاصة فهو يرى خدمتهما شرفًا قبل ان تكون مسؤولية. 
شهد العالم توسعات كبرى وتنظيمات حديثة ومشاريع ضخمة لتسهيل الحج والعمرة وتوفير أعلى درجات الراحة والأمن لضيوف الرحمن. 
كل ذلك يعكس حرصه على ان تكون رحلة الحاج والمعتمر رحلة ايمان ويسر وطمأنينة تليق بقدسية المكان وعظمة الرسالة.
وعلى المستوى العربي والاسلامي لم تكن سياسة محمد بن سلمان منعزلة بل قائمة على حماية الاستقرار ودعم الدول واحترام السيادة ومواجهة المشاريع التي تعبث بالمنطقة. 
قاد المملكة لتكون صوتًا للحكمة حين يجب التهدئة وصوتا للقوة حين يتطلب الامر حماية الأمن العربي والاسلامي. 
فهو يؤمن ان قوة السعودية ليست لنفسها فقط بل لمحيطها العربي والاسلامي ايضا.
ويمتاز الأمير محمد بن سلمان بحضور عالمي مختلف جعل المملكة لاعبًا مؤثرًا في السياسة والاقتصاد والطاقة والاستثمار. 
لم يعد اسم السعودية مرتبطًا بالثروة فقط بل بالفكر الحديث والمبادرات الكبرى.والمشاريع التي تبهر العالم مثل نيوم والبحر الاحمر والقدية وغيرها.

والتي تحوّل الصحراء الى مدن مستقبلية تنافس اعظم عواصم العالم.
ما يميز الأمير محمد بن سلمان حقًا هو المجهود الشخصي الذي يبذله في المتابعة والتخطيط والتنفيذ. 
هو قائد لا يكتفي بالتوجيه من بعيد بل ينزل الى التفاصيل ويحاسب ويصحح ويستمع ويتقدم. 
يحمل الوطن في قلبه ويرى في كل منجز مسؤولية وفي كل تحد فرصة لصناعة تاريخ جديد للمملكة.
ان الحديث عن الأمير محمد بن سلمان هو حديث عن قائد اختار ان يكون في مقدمة الصف لا خلفه. 
قائد جعل من خدمة الوطن عبادة ومن خدمة المواطن رسالة ومن خدمة الحرمين شرفًا ومن خدمة الأمة العربية و الإسلامية واجبًا لا يقبل التراجع.
هو باختصار رجل مرحلة وصانع نهضة وقائد يمضي بالسعودية بثبات نحو مستقبل يليق باسمها ومكانتها وتاريخها.