الكاتب : النهار السعودية
التاريخ: ٢٣ ابريل-٢٠٢٥       15730

بقلم- محمد هشبول

كريستيانو لا يستطيع العيش بلا بطولات ! هذا هو طبع الدون شغفه وحماسه وإخلاصه لا ينتهي أينما حل وارتحل في أي دوري وفي أي نادي وفي أي بطولة وفي أي مكان.

اعتاد على حمل الذهب والألقاب اعتاد على التميز والتفرد عن غيره , يريد حصد المزيد من البطولات لا يكل ولا يمل حتى آخر يوم له في مسيرته مع كرة القدم.

وجوده في دورينا قوة وإضافة كبرى هو عراب المشروع والنموذج القدوة الذي يحتذي به كل اللاعبين المحترفين الأجانب في قدومهم لدوري روشن السعودي.

في صيف 2023 حقق مع فريقه النصر كأس البطولة العربية ولاتزال صورته عالقة في الأذهان وهو يحمل كأس هذه البطولة على عاتقه انها صورة تلخص مدى (ارتباط) كريستيانو بالإنجازات والألقاب.

بيد أن دوام الحال من المُحال والوضع تغير بعد ذلك فلم يوفق الدون مع ناديه في الحصول على بطولة أخرى من بعد.

لقد مر الدون بمراحل صعبة رغم أنه على الصعيد الشخصي كان يعمل بجد واجتهاد ونال لقب هداف الدوري الموسم الماضي ولازال يتصدر قائمة هدافي الدوري هذا الموسم حتى الآن , إذن تأثيره الإيجابي الفردي واضح وملموس لكن هو يريد انجاز (جماعي) يريد أن يفرح ببطولة عظمى لها شأنها وقيمتها الكبرى.

لقد كان قريب جدا الموسم الماضي من التتويج بالكأس في المباراة النهائية أمام الهلال , وكان النصر هو الأقرب للفوز بالبطولة لكن سيناريو مثير وغريب في ركلات الترجيح جعل أماني الدون تتحول إلى أشلاء!

الآن أتت الفرصة على طبق من ذهب لكريستانو للفوز ببطولة عظمى لم يسبق للنصر أن حققها وهي بطولة دوري أبطال آسيا ( النخبة ) بالمسمى الجديد والنظام الجديد.

ثلاث مباريات فقط ستجعل كريستيانو رونالدو يقدم خدمة العمر للنصر للفوز بلقب هذه البطولة .

الفرق التي سيلتقي بها في هذه البطولة ليست أقوى من فرق الدوري السعودي , النصر قادر على تخطي يوكوهاما وقادر على تخطي الفائز من مباراة السد وكواساكي في نصف النهائي , وتبقى المباراة النهائية هي التحدي الأكبر أن استطاع الوصول اليها حيث من المتوقع ونتمنى ان يلتقي فريق سعودي آخر في النهائي إما الأهلي أو الهلال.

إنها فرصة سانحة للتتويج في السيناريو والتوقيت والظروف مناسبة للنصر وللدون للفوز بهذه البطولة القارية العظمى إنها فرصة لمصالحة الجماهير وتحقيق آمالهم وتطلعاتهم بالفوز بالبطولة ( المستعصية ) دوري أبطال آسيا !.

اعتقد ان الحصول على لقب هذه البطولة هو أفضل (علاج) لتضميد جراح عشاق النصر والدون بعد سلسلة من الإخفاقات المستمرة.

الفوز ببطولة النخبة ( ستجُب ما قبلها ) من تعثرات وإخفاقات انها بطولة ( نوعية ) منتظرة ستسعد العشاق وتداوي الجراح وتفتح (آفاق) جديدة مثل المشاركة في بطولة كأس القارات القادمة ومثل المشاركة في النسخة الثانية من بطولة كأس أندية العالم بنظامها الجديد.

وبالنسبة لكريستيانو فهي ستكون أول بطولة له ما بعد سن الاربعين بطولة ستعينه كثيرا على المرحلة القادمة وسترد على خصومه ومنتقديه.

الدون بعد هذه البطولة أمامه مهمة أخرى انه ينتظر المشاركة في بطولة كأس العالم 2026 , والوقت المتبقي ليس ببعيد عام وشهرين فقط على انطلاق المونديال الجديد .

الدون رغم تقدمه في العمر إلا أنه لازال قادرا على العطاء ويمتلك مخزون لياقي وفني عالي وان تحققت له بطولة النخبة سيكون ذلك خيرا داعما له للاستمرارية مع المنتخب البرتغالي الوطني وسيعين مدرب المنتخب على بعض الأصوات التي تطالب بعدم استدعائه للمنتخب الوطني بحجة التقدم في العمر وقلة العطاء!

لكن الدون بإرادته وقوته وعطائه وحماسه وخبرته قادر على الرد على المشككين وصنع مجد جديد وعهد جديد بالفوز بهذه البطولة المنتظرة الغالية والتي تُستضاف في بلادنا الحبيبة المملكة العربية السعودية.